خواطر من اليابان

بالرغم من إعجابي باليابانيين وبحياتهم وتراثهم وهويتهم الإجتماعية التي لازالو يحافطون عليها حتى الآن مضيفين إليها الحضارة التي نعيشها اليوم والتطور إلا أنه كانت لي ملاحظات كثيرة على برنامج الشقيري ربما جميعنا نخجل من بعض الامور التي يناقضنا بها الشعب الياباني لكننا لانحرك ساكناً لنتغييّر صديقتي التي تعجب بنظافة اليابانيين لاتزال ترمي أوراق الشوكولاتات التي تأكلها على أرض غرفتها , أختي التي تمتدح لي بعد كل حلقة من الخواطر التي يقدمها الشقيري لاتزال تائهه لاتعرف أولوياتها بالحياة وإن عرفتها لا تقدمها على الثانويات لاتزال تأجل أعمالها لأيام وأيام وتأخر ولاتلتزم بشيء أبداً وتبقى طوال اليوم تتأفف من طريقتنا هنا و تتمنى أن تعيش على طريقة اليابانييين لكنها لا تؤدي أي شيء مفروض او واجب عليها إلا في آخر اللحظات كيف ما أتفق وبدون إتقان الكبار يمتدحون الأدب الياباني وطريقتهم بالتربية ولازالوا على أساليبهم القديمة أختى يغلب عليها الإنبهار بهم حتى انها لاتستمع إليّ إن أنا إنتقدت البرنامج أو الشقيري أو الطريقة التي قدّم لنا بها هذه الخواطر لكن كما قلت لا أحد يحرك ساكناً من أجل التغيير , لنكف عن عقد المقارانات الفارغة إذا أعجبتنا طريقة الشعب الياباني لنبدأ بخلق مجتمع حضاري يناسبنا و نفصله على مقاس ثقافتنا وطريقتنا لنكوّن مجتمع إسلامي حضاري راقٍ لأن أغلب المحاور التي عرّج عليها البرنامج من القيم التي من المفترض ان نملكها كمجتمع مسلم , فــ النظافة من الإيمان والعمل المتقن شيء يحثنا عليه الدين والعلم رفع الإسلام مراتبه النظر للغييّر بإحترام وعدم إستحقار المهن شيء من صميم تعاملنا مع بعضنا البعض في الإسلام وغيرها الكثير يعني أننا لم نستورد شيء من الخارج نحن فقط لو أردنا التغييّر نصحح في موروثنا الذي غيّر فينا الكثير !
قرأت اليوم في المفكرة الإعلاميه مقال لـصالح الدويس أعجبني جداً و أعتقد أنه رتب ما أردت قوله بطريقة جميلة وواضحة إليكم المقال ::
بقلم: صالح الدويس* – في شهر رمضان الكريم تعرض شاشة ام بي سي برنامج خواطر والذي يقدمه المبدع أحمد الشقيري وفي هذه السنة شمل البرنامج مقارنة لشعوبنا العربية مع الشعب الياباني كيف يأكلون وكيف يتصرفون وكيف يربون النشء على القيم وكيف يحترمون اصحاب المهن الصغيرة و ..و..و..الخ
انا في الحقيقة لست من محبي جلد الذات ولست من محبي المقارنات بين الشعوب لأن الشعوب دائما ماتستند في حياتها الى ارث ثقافي وتراث يمتد احيانا لآلاف السنين وهذا الارث يحدد العقلية المكونه لكل شعب على حدة وتكون طريقة تفكيره وتعاطيه مع الامور من هذا المنطلق.
كنت اتحدث اليوم مع أحد الأصدقاء حول احد حلقات هذا البرنامج وقد ابدى صديقي اعجابه الشديد بتفكير الشعب الياباني وطريقة تعاطيه مع الامور مما حدى بصديقي ان يتساءل : مالذي ينقصنا لنصبح مثل الشعب الياباني؟ وتابع صديقي : انني اشعر بالخجل عندما ارى تصرفاتهم وتصرفاتنا في بعض الامور الاجتماعية .
في اعتقادي ان لدينا ارث هائل من النرجسيه والمثالية التي ابعدتنا كل البعد عن الواقعيه وهذا ربما فرق واضح في عقليتنا وعقلية الياباني او الغربي هذه المثالية اجبرتنا في ان نظهر بالمظهر الذي نريد الآخر ان يرانا عليه وليس حقيقتنا التي نحن عليها وذلك في جميع تصرفاتنا وفي حياتنا الاجتماعية لا اعتقد بأن الأدب الياباني يطغوا عليه المدح والفخر والهجاء كما في ارثنا الادبي ولا اعتقد بأن الياباني يربي ابنه وينشئه بنفس الطريقه التي تربى عليها من والده . إننا لانتعاطى مع الواقع وتغييرات العصر ونحاول التكيف معها ونخلق ثقافة جديدة خاصة بنا تستطيع التعامل مع هذه المتغيرات .نعم نحن نتعامل مع العصر الحديث بكل تقنياته وننهل من جميع علومه تماما كما يفعل الآخر ولكن عقليتنا في التعاطي مع الأمور هي نفس عقلية اباؤنا واجدادنا الذين عاشوا قبل مئات السنين والسبب هو اننا لا نعتبر ارثنا التاريخي وعاداتنا وتقاليدنا على انها هوية وثقافة لنا تميزنا عن غيرنا بل نتعامل بها كأسلوب حياة نتمسك به وهذا يجعلنا ندور دائما في نفس الحلقة والغريب في الأمر ان مايفعله الياباني وحتى الغربي هو ذات الشيء الذي حثنا عليه ديننا الحنيف ولم نلتزم به فالدين يحثنا على العلم والانجاز والاخلاص والصدق واحترام الغير وهذه الاشياء هي مفاتيح النجاح لأي أمة .
اعتقد بأن الجواب على تساؤل صديقي هو ان نبدأ بصنع جيل يشبه اليابانيين وذلك انطلاقا من التربية في البيت وانتهاءً بالمدرسة بحيث يكون لدينا خططا مسبقة لمسار حياة ابناؤنا قبل ان يأتوا للحياة ولا نتركهم للاقدار وبعض المعلومات التي زرعها فينا اباؤنا يجب ان تكون طرق التربية مختلفه تماما عما هي عليه الآن . فالتربية على الأخلاق وعلى العادات والتقاليد ليست كل شيء يجب ان يتعلم النشيء على ثقافة القانون وحقوق الغير ويجب ان نعلمهم معنى المبادرة والتطوع والمساهمه في الحياة الاجتماعية ومعنى التميز والصبر في تحقيق الاهداف .
ان ماينقصنا دائما هو ثقافة الحقوق والواجبات تجاه كل شيء , تجاه الوطن وتجاه المجتمع وتجاه بعضنا البعض وتجاه الآخرين ,وتنقصنا ايضا ثقافة الالتزام بهذه الحقوق والواجبات وتطبيقها على انفسنا ومع الآخرين بكل اخلاص وامانه .
ينقصنا الاعتراف بأخطائنا وتسمية الاشياء بمسمياتها وهذه هي الواقعيه اساس الحلول لكل مشكله فإن لم تكن واقعيا في تعاطيك مع الامور فلن تستطيع على الاطلاق التعامل معها وحل مشاكلها بالشكل الصحيح .يجب ان نخلق ثقافة جديده تبعد كل البعد عن المثالية التي اصبحت جزء لايتجزأ من حياتنا بل انها اصبحت تسيطر على كل شيء حتى على تعابيرنا اللغوية والتي اصبحنا نتداولها كل يوم دون ان نشعر بها او حتى نفكر فيها ,عندما تتأخر في الحضور الى المطار وتقلع الطائره بدونك يكون تعبيرك : لقد فاتتني الرحله وفي الحقيقه انك انت من فات الرحله وليست هي التي اقلعت قبل موعدها ولكن المثالية المسيطره على عقليتنا جعلتنا نعتبر انفسنا لانخطيء ونرمي اخطائنا على الغير بشكل مباشر .
في اعتقادي بأننا نحتاج الى طرق تربويه جديده تبدأ كما ذكرت من المدرسه وتنتهي في البيت لنخلق عقلية جديده مشابهه للعقلية اليابانيه او أي عقلية اخرى نعجب بانجازاتها وعندما ترسخ في اذهاننا وعقلاياتنا ثقافة الالتزام والاخلاص لكل القيم المشتركه مع الامم المتقدمه والتي تجعل منا شعوبا منتجه وملتزمه ولاتعيش حياتا عبثية ,ربما بذلك سنصبح يابانيين مع اختلاف الشكل واللون.
* نائب المدير العام للشركة السعودية للأبحاث و النشر











9 سبتمبر 2009 في الساعة 9:46 م
لكني أرى أن البرنامج أثر في الكثير لدي أخت لا تهتم لا للمجتمع و لا للدين من حيث نصرته و التخلق بخلقه
تعيش على البركة كما يقولون مستهترة لا تهتم الا بسعادتها و لكن البرنامج أثر بها و أصبحت تعدل من سلوكها و تهتم
للإسلام و للتخلق بخلقه جيد ما أراه البرنامج يثمر ثمار ايجابية في حياة الكثير و هذا المهم
سواء اختلفنا معه ام أتفقنا
شكراً لك غاليتي
9 سبتمبر 2009 في الساعة 9:54 م
نوفه ياعزيزتي لم تفهمي قصدي انا أقصد هذه الجزء اللي في اليابان وعن تركيبتنا الإجتماعيه من يوم يومنا وإحنا نمدح باليابان بس المجتمع ككل هل إختلف او تغيير أو أصبحنا نهتم أكثر بالعلم أو بالهوايات أو بالتقليل من إستحقار الغير إحنا كتركيبة إجتماعية فشلنا بالتطور والإختلاف الإيجابي دعينا نعترف بذلك الإعتراف جزء من الحل , الإستهتار بالتعليم وبالنظافة في المرافق العامة واضح للعيان وإن غيّر البرنامج أحد هذا سنرى ثماره على المدى البعيد وليس الآن لكن النقطة اللي أبغا اوصلها إنه المجتمع إلى متى يعجب ويقارن بدون ما يعدل بنفسه
هذا ما أقصده وأوردت الشقيري كمثال على تأثرنا بالشيء الجميل المناقض أي باليابانيين
10 سبتمبر 2009 في الساعة 4:30 ص
أعجبني الموضوع
في نقاط كثيرة مثيرة هنا
أحب أوضح أيدا أن كل انسان له مفتاحه واسلوبه اللي ممكن تصححيه من خلاله، من الناس من يصل له اسلوب جلد الذات، ومن الناس من يكرهه، ومن الخاطئ جدا ان يعتقد الشخص بأن الجميع يصلح معهم هذا الأسلوب
ثانيا: بالفعل، من فتر أبغى أتكلم عن هذا الشيء، مو لازم الواحد يتفق مع كل شيء أحمد قاله، لكن اللي ملاحظ انه احمد يبغى يوصل ودايما يقوله هو “يا حكومات يا ناس يا مدارس، علموا الصغار من بدري” دايما يركز عليها
اختلفت الطرق، والهدف واحد =)
وشكرا
10 سبتمبر 2009 في الساعة 7:59 ص
وهذا تماماً ما أخبر اختي به انبهارها منذ البدايه
وحتى قبل هذا البرنامج ومن بعده ايضا جعلها
توقن ان تخليق مجتمع مشابه او حتى قريب منه امر مستحيل
لكن ذلك لا يحتاج الا جهد وامانه وضمير هل هذا اصبح صعب لهذه الدرجه ؟
لعل هذه هي الحقيقه لأجل ذلك نحن لا نتطور بل نتراجع خطوات الى الخلف
.
تدوينه جميله جداً
مودتي
10 سبتمبر 2009 في الساعة 10:42 ص
البرنامج يلفت النظر لكثير من مظاهر الجهل والتخلف عندنا بطريقه عملية ماحنا بقالنا ياما بنقول ونعيد ونزيد لكن مفيش فعل
ودى من ضمن التأثيرات الى تركها البرنامج
كمان مفيش أدنى مشكلة بانك تحافظى ع تراثك الإسلامى وتتعلمى افكار جديدة
10 سبتمبر 2009 في الساعة 10:48 ص
ليش أحس البعض مافهم اللي أقصده من تدوينتي ؟
انا ما أعترض إن الشقيري يسوي في اليابان ولا أعترض الشقيري يتكلم عن اليابانيين ولا أعترض إن أحد يعجب في اليابانيين لكن السؤال إنو متى إحنا نطبق الشيء اللي عجبنا ودا الشيء المفروض نكون نمارسه قبل ما نشوف اليابان
برنامج الشقيري جميل حلو و كل شيء ما أتهمه بحاجة ولا أنتقده ولا شيء انتقدنا إحنا ليش عارفه إنو نحافظ ع التراث الإسلامي مع إضافات حضاريه دا شيء مطلوب وماقصدة هالكلام همممم
12 سبتمبر 2009 في الساعة 1:20 م
ماحنا لازم نبدأ بأنفسنا يعنى كل واحد يشوف الى يقدر يتعلمه من اليابانين ونطبقه لوحدنا
زى مثلاً النضافة ,, التفكير فى الآخرين ,, وضع الأحذية فى أمكانها المخصصة بالجوامع وهكذا
22 سبتمبر 2009 في الساعة 4:30 ص
[...] lastly, Saudi blogger Masha’al criticizes those who talk about their admiration for the programme and yet, do not practice what [...]
29 سبتمبر 2009 في الساعة 8:40 ص
[...] そして最後に、サウジ人ブロガーMasha'alは、番組を賞賛しながらも、人に言うことを自分で実行もしない人びとのことを批判し、こう付け加えている: لنكف عن عقد المقارانات الفارغة إذا أعجبتنا طريقة الشعب الياباني لنبدأ بخلق مجتمع حضاري يناسبنا و نفصله على مقاس ثقافتنا وطريقتنا لنكوّن مجتمع إسلامي حضاري راقٍ لأن أغلب المحاور التي عرّج عليها البرنامج من القيم التي من المفترض ان نملكها كمجتمع مسلم , فــ النظافة من الإيمان والعمل المتقن شيء يحثنا عليه الدين والعلم رفع الإسلام مراتبه النظر للغييّر بإحترام وعدم إستحقار المهن شيء من صميم تعاملنا مع بعضنا البعض في الإسلام وغيرها الكثير يعني أننا لم نستورد شيء من الخارج نحن فقط لو أردنا التغييّر نصحح في موروثنا الذي غيّر فينا الكثير ! 浅はかな比較はやめよう。日本人の生き方が気に入ったなら、私たちの価値観や伝統をもって文明的なムスリム社会を築こうよ。番組で取り上げられたトピックのほとんどは、ムスリムコミュニティーとして私たちが持っているべき価値観についてなのだから。例えば、宗教は清潔さと善行に心を砕くよう促す。また、イスラムは科学を非常に高く評価し、他の人を尊重する。宗教は他の職業を軽蔑することを禁じている。これらの例はすべて、イスラムにおける私たちの人との付き合い方の核心部にあること。つまり、私たちは国外から何も持ち込まないということだ。本当に変わりたいと願うなら、私たちの中で大きく変わってしまった伝統を直していくしかない。 [...]
29 سبتمبر 2009 في الساعة 2:04 م
9 نوفمبر 2009 في الساعة 6:41 ص
انا أري أن السبيل للتقدم هو الالتزام بالقيم الشرعية قبل كل شي ، أضافة إلي تنقية المجتمع من جميع القيم والسلوك المنحرف مثل احتقار الغير بسبب المهنة أو الصل أو المنطقة التي يعيش فيها فنحن نعاني من إنتشار الكبر الذي يعني إستحقار الناس ورد الحق فكل واحد منا يريد أن يكون هو الافضل ولو بشكل مزيف فنحن دئما نري أنفسنا أرقي من الأخر لاننا من منطقة او من عائلة او قبيلة معينة ولانقبل النقد او النصح من احد ، ونحن دئما نتكلم بشكل مثالي فكل شخص تتحدث معه يتفق معك علي الصح والخطاء وكننا لانخطي هذا دليل علي اننا نقول ما لانفعل .
ممكن يكون في كلامي خطاء ولكن كل ما ارغب فيه أننكون في حال أفضل . السلام عليكم
1 ديسمبر 2009 في الساعة 2:08 م
صراحه انا معجبه باليابان وزاد اعجابي بهم لما تفرجت خواطر ولكن ناقص شئ وهوالاسلام :hsss
7 مايو 2010 في الساعة 9:20 ص
3 سبتمبر 2010 في الساعة 6:53 م
تدوينه رااائعة
حقيقة لم يعجبني ان نظهر الأشياء الجميلة لدى اليابانيين و نقارنا بالاشياء السيئة لدى المسلمين
و النتيجة طلع لنا شباب معجبين مرة بالشعب الياباني وصار بعضهم يتعلم اللغة اليابانية بدل ان يغير من نفسه الى الافضل
وان كان في اليابانيين مزايات ففيهم عيوب لو عرفتوها كان كرهتو اليابان وشعبه
اليابانيين مجتمع مثل الآلات سهل انقيادة ويحب العمل وهذا سر انجازهم
وانا الان ادرس مع اليابانيين , تعرفون ان الاب والام في اليابان لا يقبلون اطفالهم بعد تجاوز المرحلة الابتدائية وايضا الابناء لا يقبلون الاباء
تعرفون ان العلاقات الجنسية قبل الزواج منتشرة عندهم ولا عاد عندهم لا عادات ولا تقاليد
كله كلام
تعرفون ان الطلاب اليابانيين همهم شيئين شرب الخمر حتى السكر , , والعلاقات الجنسية
ولم اجد منهم شخص اقدر اسميه ذكي , لكن هم يبذلون اضعاف ما يبذله الطالب السعودي في الدراسة لذلك يسمونهم اذكياء
ما فيه مجتمع جيد مية بالمية ولا يوجد مجتمع سيء ولا يوجد فيه حسنات
ليه جمعنا مزاياهم وقارناها باخطاءنا حتى عظمناهم واعطيناهم اكثر مما يستحقون
قال ايش اليابانيين عندهم الاسلام ولكن غير مسلمين !!