فلنتاين وثني.. فما بال قيس؟!
لماذا نحارب يوم فلنتاين؟؛ (لأنه عادة وثنية مستمدة من الغرب)، كلام جميل!، وهل لدينا موقف ضد الحب؟، (الحب العفيف لا أحد يرفضه ولكن المرفوض هو التشبه بالغرب)، كلام ممتاز!، فليرافقني أحدكم إذا في رحلة إلى الأفلاج جنوب الرياض لتشاهدوا ماذا حل بجبل التوباد الذي كان يلتقي فيه قيس بن الملوح أشهر أبطال قصص الحب العذري بليلى العامرية لتشاهدوا العبث والإهمال الذي حل بهذا المكان التاريخي، حينها سوف تدركون أننا نحن الذين نهدم ثقافتنا بأنفسنا بسبب تعصبنا وانغلاقنا، ثم نأتي بعد ذلك لنلوم أجيالنا الجديدة لأنها تتأثر بثقافة الغرب.
أما إذا كنتم لا تحبون قيس لأن قصته مثالية أكثر مما يجب في عصر يغني فيه راشد الماجد: (تحبني ولا تحب الدراهم؟!) فلتذهبوا باتجاه الشمال حتى تصلوا إلى محافظة عيون الجواء في منطقة القصيم كي تشاهدوا حجم التجاهل لصخرة النصلة التي شهدت المواعيد الغرامية لعنترة بن شداد العبسي وحبيبته عبلة (أول ضحيتين لعدم تكافؤ النسب) لنعرف أن موقفنا المتعصب ضد الآثار أولا وضد الحب ثانيا قد ساهم في هذا الفراغ الثقافي الذي جعل أجيالنا الجديدة تتلقف قشور الثقافة الغربية بصدور مفتوحة.
هل سمعتم في يوم من الأيام عن ندوة أو مهرجان ثقافي يحتفي بقصة قيس وليلى؟، هل تظنون أن هيئة السياحة تستطيع أن تحول الغار الذي كانا يلتقيان فيه إلى معلم سياحي أم أنكم تشعرون مثلي أن هذه المسألة دونها خرط القتاد؟!.
إن الأمم التي تريد الدفاع عن هويتها في مواجهة رياح العولمة العاتية تعتمد على ثقافتها وتراثها، فالسينما ــ على سبيل المثال ــ تستطيع أن تجتاحنا وحدنا بينما لا تستطيع أن تحقق التأثير ذاته في الهنود والإيرانيين والصينيين لأنهم يملكون صناعتهم السينمائية التي تنسجم مع ثقافتهم ومعتقداتهم، أما نحن فنحارب السينما المحلية ونستغرب اجتياح السينما الأمريكية لعقول شبابنا، وهذا القياس ينطبق على تعاملنا مع كل النشاطات الثقافية المحلية من مسرح ورواية وشعر.
قيس عربي مسلم وعاشق عفيف وفوق كل ذلك هو شاعر رائع قل أن يجود بمثله الزمان.. فهل لديكم الاستعداد للاحتفاء به كرمز تاريخي وثقافي كي لا يجتاحنا أعصار فلنتاين؟!.
خلف الحربي ,عكاظ











17 فبراير 2010 في الساعة 2:42 ص
شئ مؤلم و الله بمدينة ما لا أذكرها رأيت
بلكونه التي يلتقي فيها روميو وجولييت و ألآف الناس ينتظرون
دورهم للدخول لماذا لا يشجعون الأثار ويحولونها لمصدر سياحة
شئ يغضبني حقًا
17 فبراير 2010 في الساعة 10:54 ص
مقال رائع وفي الصميم
وأجمل ما فيه حكاية (أول ضحايا عدم التكافؤ)
استغرب جدا من الإزدواجية التي نعيش فيها وتسيطر على عقولنا
شكرا لك أختاه
18 فبراير 2010 في الساعة 2:22 ص
ماشاء الله مقالتك او طرحك جدا رائع وكنتي صادقه في كل كلمه
اهنئكي على اسلوبك ياستي واستمري ..
18 فبراير 2010 في الساعة 8:20 م
ملاحظة :
المقال لخلف الحربي وليس لي أنا فقط إقتبست كلامه الذي أعجبني لهنا