5 -6 -2010
5 يونيو 2010تظُنين أنّ الكـَذب المكشوف سيخفف من وطأة الحقيقة التي ما هي إلا أنني ما عُدت ذاك الصندوق الذي يحمل أصدافنا الجميلة في قاع عميق عصي عن النظرات الفضولية وسخرية الكبار , هل يعني انه علي أنّ أحمل ما تبقى لي من ذكريات في أركان قلبك و أرحل إلى الأبد و أخلفُك هناك حيث تنفضين كمياتي بداخلك و تمضين نحو الخطوة الأولى في الاختلاف ؟
هل هو خوف أسطوري ورثناه من تلك العين الحارقة التي تأتي على يابسنا و اخضرنا و تـُسقِطُ الحظ من أعلى النقاط ليلازم القاع مرة أخرى ؟
هل هو استخفاف بقدرة عقلي على كشف التناقض الواضح الذي يرتد بإجابات لم اطلبها أبدا ومتناقضة مع بعضها بعضا , إحساسي بأنّ هُناك تهمة لم أشير إليها من قبل أبدا في حديثنا يجعل أنّ الفكرة التي قد تكون جرم ترتكبينه في حق أيامنا القديمة تؤكد نفسها بلا مساعدة من الظنون السيئة أو النوايا الملتوية, هل يبدأ العد التنازلي لأعرف أننا ها هنا انتهينا بنفس اليوم الذي أكدتي لي مراراً -بدون أن اطلب أيضا- أنني الأولى التي تهرعين إليها لتزفين بشرى حلوة مرت على مسامع الكثير قبلي و كآخر الواصلين أنا استمع للأخبار التي تقولينها بعدم مبالاة متصنعة منك تكشفها تلميحات الفرحة الكبيرة التي تنطلق بعبارات و تمنيات غريبة بالرغم من أن الــ ١٨ عشر عام المتوسطة بيننا حتماً أخبرتك بأنني مصابة بداء مراقبة الكلام ومحاولة إلصاق أوله بآخره وتمريره أمام حدسي بتشكيك يوصلني أحيانا إلى كره إكتشافي أنّ الجميع لازال يكذب يريد سلوك الطريق المختصرة من بين كل الطرق أنّ توهمي الجميع بأنّه أهم من الجميع الآخر الذي لا يـُحب أن يـُلصق حروف الكلام و يكتفي بحمل الخبر وتأمله والحفر عميقاً من أجل كشف المزيد من جوانبه , هنا لوحة من المفترض أنّ تكون جميلة لكن النقص يسيطرُ عليها يوجد بها قلب معطوب نـِصفُه,و ابتسامة مقطوعة من المنتصف و يد وحيدة تُريد أن تصفِق للفرحة لكن الأخرى اختفت.












