
من المسودات :Read in April, 2009
نحن ما رحنا نصيرة وليس ماكناه ,ولا ما نطمح حتى الآن بأن نكونه ,ولا مانحن ظاهرياً
.
كل الساعات والدقائق والثواني كل اللحظات الهَمزات وكل رمشات العين خلال الثماني قرون , كلها تبخرت كل الدماء التي نزفت على عتبات منازلها كل العيون التي بكت , تورمت أو فُقئت , كل صرخات النصر ,أو صرخات الإكتشافات الجديدة, كل السلاطين الذين تناوبوا على العرش كل الخيانات و التحالفات والأوامر التي نفذت أو رميت في غياهب النسيان , كل المواثيق التي كتبناها أمليناها من مقام قوتنا على الأعداء , كل زفرات الحزن التنهيدات دقائق المتعة والشهوات المكبوتة , كل الحجارة التي جلبوها قطعةً قطعة بناء سانتافيه , كل مراسيل سانتياغوا كل اوامر غرناطة قصر الحمراء بشموخة وأبراجه بقاعاته ببرك مياهه الطيور التي راحت تقفز من نافذه لأخرى داخل فنائه , كل الزخراف المنمنات كل الوسائد المذهبة والعبائات المطرزة والبهرجة المصاحبة لدخول سلطان أو خروج ملك , كل كل قطع الفسيفساء التي تحكي بإجتماعها قصة حضارة ألقيناها في أراضي أوربا , كل العلوم المعارف الثقافات الآداب اللغات التي أهدينها لسكان الأندلس , كل أساسات الإبداع ودواعيه , كل الأبناء الذين خذلوا المروج الخضراء كل صباحات الأعياد التي حضرت الثمانية قرون كل ألسنة اللهب التي أكلت في طريقها كل شيء ,غرناطة , الزهراء ,إشبيلية,قرطبة ,البيازين ,جيّان,لوشه ,وداي آش ,ألمريه ,مالقه , قرطبة ,بسطه , أليورة , أرشيذونة , كلها سأختصرها بأن : ضاعت الأندلس !! ونختصر ألماً كبيراً
ككل مره أقرأ بها التاريخ تتسع عينيّ دهشه كيف لأيدي بنت ونشرت وأسست دولة بقلب حقد أو غدر تهدم ما بدأته خيانات تكررت كثيراً في المخطوط القرمزي تتبدل الولائات بنفس الطريقة التتي تتبدل بها فصول السنه , المخطوط القرمزي هو يوميات أبي عبدالله الصغير , آخر ملوك الاندلس , الذي كان حاضراً يوم سقوط الاندلس أو بمعنى أدق هو من وقع الإتفاقيه التي أعلنت أن الأندلس ماعاد لنا , وأن تلك النواحي لفظتنا عن أرضها , أبا عبدالله الصغير كانت كلماته بكاءً حقيقياً ربما التاريخ يلقي اللوم على السلطان الذي عاصر السقوط بالرغم من أن هذا السقوط ماكان ليكون لولا تهاون الشعب المسلم باكمله وتفريطه بأسباب النصر الهزيمة كانت تراكمات السنين الأخيره وتراكمات من مكائد أخلت بوحدة البيت المسلم من الداخل وإستدعت النصارى ذلك الشعب الهمجي الذي كان يقاسم المسلمين حياتهم هناك في الأندلس ماكان جديراً بالقيادة لولا الغدر المسلم الداخلي والأطماع الشخصية ,بدأ النصارى من حيث ما إنتهينا في ذلك الزمن ووصلوا الآن لمكانة لو أننا لم نفرط يوماً ربما كنا الآن أسياد العالم . لكن يكفينا بكاءاً على اللبن المسكوب ربما علينا التفكير بــ كيف نحصل على لبن بدل الذي سكبناه .
قرات عن الاندلس بلسان العرب أما هذا فهوا مختلف تقريباً لأنه بلسان كاتب أسباني إستطاع أن يكتب بأدب راقي وجميل قصة سقوط نعرفها تماماً بل ونتداولها حسره حتى الآن , الأندلس هذا الإسم الذي يعني الحلم بالنسبة لي ,كنت أتمنى لو أنني أكتشف يوماً ما أنني أنتمي للأندلس بطريقة أو بأخرى ان تخبرني شجرة العائلة يوماً بانّ احد أجدادي أندلسي الأصل , لكن أعتقد أنني لن أعرف أبداً
,
مامدى المصداقية في المخطوط القرمزي ؟
هل يعقل أن تكون فعلاً مخطوط من تلك العصور القديمة خطها أبا عبدالله ؟
تقيمي لها :
5من 5
( اكمل قراءة التدوينة )