حديث الجسد لترافس وول

ترافس وول ، كل مرة أشعر بأن هذا سقفه في الجمال والإبداع، أكتشف بأنها لاتزال البداية،ويبرهن لي بإمكانية تحليقه لمستوى آخر، في حلقة “So You Think You Can Dance” الـ10، صمم رقصتين من عالم خارجي لا نعرفه أبدا، لكن ترافس قدمه لنا بكل جمال العمل الفني، كل ما أفكر به، خلال هذه الرقصة أي مشهد منه أحتاج أن ألتقطه كصورة وأضعه أمامي كمثال بسيط عن معنى “الفن الكمال الإبداع” , لكن للأسف في الرقص لايمكننا أبدا التقاط لحظة وتعليقها في إطار ذهبي أمامنا.

في الرقصة الجماعية للشباب، أوصلني للمنطقة التي نجد أنفسنا بها أحيانا و الأشخاص من حولنا يتخبطون في حياتهم الخاصة، وكل مرة نجد أن هناك من يمد يده للمساعدة، وكأن كل خيبات من نعرف وخيباتنا الخاصة جمعت لتكون في نفس الزمان والمكان، لا نشاهد سوى أشخاص يهون وأشخاص يرتقون، والجمال كان في اتحادهم جميعا في المنتصف، لكن المشهد الذي كان في الجزء الأخير من الرقصة يقف الراقصون لأداء حركات متشابه واحدة منهم وكأنهم يتلقون صفعات تعيدهم للوراء ليعودوا ليقفوا مرة أخرى ويتلقون الصفعة التالية, والثالثة، مشهد لن يخرج من ذاكرتي أبدا، طيلة أجزاء الرقصة وأنفاسي محبوسة وكأنني أرقص معهم.

بداية تعرفي على ترفس بشكل مكثف كان في تصميمه رقصه قدمها، روبرت وأليسون، كانت مهداة لأمه التي كانت تعاني من السرطان تمثل مساندته لها خلال مراحل العلاج، أسرتني هذه الرقصة بكل تفاصيلها، المشاعر والتكنيك والموسيقى والأغنية التي اختارها ترافس، ولفتت نظري لقدرة هذا الفن على إيصال رسالة،، وبعدها كان فاتنا في تصميم رقصه لتاكر و روبرت، تعبر عن الأخوة، من خلال تصوير حياة شخص وأخوه يحاول انتشاله من المنطقة السوداء التي وقع بها من خلال إدمانه، كانت قطعة فنية رائعة وقريبة في الحديث عن الحب الأخوي الذي لا يبرزه الفن إلا من أعمال بسيطة ومتفرقة.وفي حلقة الأمس كان ترافس حقا مصرا على أن يرى دمعات مني، وهو برهنة على إمكانية تحويل الرقص لرسالة اجتماعية هادفة.

بداية برقصة جاسيكا وكايسي انتهاء بالرقصة الجماعية التي أدها الشباب السبعة المتبقون في المنافسة.

برنامج “So You Think You Can Dance” وصل لمرحلة رائعة من الكمال كل تفاصيله مدروسة بشكل مذهل، رقصات كثيرة دخلت التاريخ منه كوصلات فنية مذهلة نقلت الرقص من مجرد حركات لمرحلة التعبير الحداث والظواهر الاجتماعية وإيصال إحساس المظلوم أوالمختلف، الآن فقط فهمت إحساس محبي الشعر والقصائد،، وإحساسهم بما خلف الكلمات، هنا الرقصات كانت بالنسبة لي قصائدي التي أحب.

أكمل قراءة الموضوع

3 people like this post.

#غزة


BsX0KAkCMAAdNLQ

في كل مرة تعتدي إسرائيل على غزة، أصاب بالجمود، لا أعرف كيف أعبر أو ماذا سيكون بيدي لأقدمه فلتزم الصمت إلا من دعوات أطلقها لأهل غزة في الغيب.
ولأنني من هذا الجيل الذي ماهو إلا شاهدا على المستويات المتردية التي وصلت إليها الكرامة العربية، وبأنني واحدة ممن باتوا متأكدين بأن الوحدة العربية ما هي إلا أسطورة قديمة، وأمنيات كنا نتغنى بها بالطفولة لكنها حتى الآن مجرد أوهام وعبارات رنانة تستخدم عند الحاجة في الصحف العربية.
هذه المدونة هي منبري الخاص، الذي من خلاله أستطيع أن أعبر، رغم إحساسي بالوهن وبقلة الحيلة لما يحدث في غزة، وإحساس أكبر بالخزي من هذا العالم الذي أعيش به، العالم الذي يختار أن يدير ظهره لمآسي وظلم بيّن، لمجرد أنه لا يندرج تحت مصالحة الهامة، العالم الذي يسمي إسرائيل دولة سلام، ويلقي باللوم على الضحية.
القصف الاسرائيلي على غزة
مشاهدتي لمقاطع شجاعة الأطفال الفلسطنيين، تزيد من إحساسي بالخجل من نفسي، ومن كوني مقصرة تجاه القضية الفلسطينية، ربما لا أستيطع أن أفعل شيئا لكنني أملك مدونتي وأملك حرفي والكتابة مهمة لإحياء القضية الفلسطينية التي أشاهدها أبتعدت عن المراتب الأولى  بعد أحداث الربيع العربي في حين أنها يجب أن تكون الأولى رغم أي شيء وتحت أي ظروف.
أتذكر أنني سئلت نفسي ذات الأسئلة وأنا أشاهد فيلم “5 كاميرات محطمة” الذي يتحدث عن معاناة الشعب الفلسطيني من تعديات اسرائيل على أراضيهم وعلى أهلهم، ويصف معاناة 5 سنوات، وصمود أهل القرية الصغيرة وبطولاتهم التي ربما لن يعرفها أحد وربما غيرها من البطولات التي لن نعرف عنها أبدا، لكنها تمثل  إرتباط الفلسطيني بأرضه وبوطنه وبقضيتهم وصموده وشجاعته لتي لم أشاهد منها أو مثلها في أي قصة استمعت إليها أو كنت شاهدة عليها.
الإحساس بالمرارة الذي بدأ يتسلل لنفسي سببه أنني لم أعد أشعر بقيمة هذا الوجود بكل كميات الظلم الذي يتعرض لها أخواننا المسلمين في فلسطين في بورما وكل مستضعفين الأرض حتى من غير المسلمين، العالم يثبت لي كل مرة أكبر بها عاما جديد بأنه مستنقع قذر ليس حتى غابة، وبقدر محاولاتي لتجاهل هذه الحقيقة التي تترسخ كلما جلست أمام أي وسيلة إخبارية لأشاهد ماذا يحدث في العالم.

ناشطون كويتيون أمام سفارة أمريكا في الكويتناشطون كويتيون أمام السفارة الامريكية في الكويت
ولكن فرط العربي فماذا نتوقع من بقية العالم؟ .. الحقيقة التي يجب أن تبقى واضحة، والتي من المهم أن نقولها بصوت عالي دائما :

فلسطين عربية 

#غزة_تقاوم

1 person likes this post.

مستوى مختلف من الجمال

 

ما فعله ماكسيم شمركافسكي وميرل دايفز – في الفيديو- معنى حقيقي وواقعي لكلمة “فن” التفاصيل الصغيرة متقنة بقدر أكبر من الكمال، أداء مؤثر بشكل لا يمكنني قول الكثير فهو يتحدث عن تفاصيله بتفاصيله، (رقصتهم الفري ستايل لهذا الموسم من الرقص مع النجوم في موسمه الـ18)


MAKSIM CHMERKOVSKIY, MERYL DAVIS
بعض الراقصين يحول الحركات لمجرد خطوات واحد اثنان ثلاثة أربعة … إلخ، أشعر وقتها بأنني أشاهد حركات رياضية متقنة وجميلة لكن المستوى الأبعد الذي لا نشاهده متجسدا، الجزء الذي يربطني بكل ثواني الرقصة من الصعب أن نجده في كل الراقصين، والذي أقصد به المشاعر وتجسيدها الذي يحول الرقصة من رياضة ليخلق لنا لوحة فنية،  الجزء هذا بالذات، هو ما أتقنه الثنائي بالإضافة إلى الجزء الحركي، الأداء يلامس المشاعر على مستوى أعلى من مجرد جزء فيزيائي، حتى الوقفات أو الحركة البطيئة والعودة منها لحركات سريعة مباغته، قدمت بمستوى عالي من الدقة.
051914-abc-dwts-finals-meryl-davis-05-img
ملاحظة صغيرة أحببت أن أقولها منذ بداية هذا الثنائي في الرقص سويا وشَعر ميرل يلعب دور رائع وهي ذكية بقدر كافي لتعرف متى تترك شعرها ينساب ومتى تخبئه، وأستغرب من أن الحكام لم يعلق منهم أحد على شعر ميرل، صحيح أن الشعر يتعامل مع الجاذبية ولا يمكن بأي حال السيطرة على تطايره، او تعليمه حركات من تصميم الرقصة لكن بوجهة نظري بأن له دورا كبيرا لا يمكنني تجاهله، ربما لأنني أجدهم يهتمون بالتفاصيل كلها لدرجة أنني اعتبرت الشعر جزء من التصميم.

dwts-season-18-614
الكيمياء التي جمعت بين هذا الثنائي من عالم مختلف تماما عما نشعر به في عالمنا، ميرل تمثل البراءة وماكسيم يمثل نفسه، وحينما أقول يمثل نفسه فأنا أقصد ما يشاهده أي متابع لرقصاته، سابقا شاهدت ماكس مع راقصات محترفات أهمهم كارينا شمرنوف، وهي من الراقصات المفضلات لدي في الرائعة التي جمعتهم ” فوريايفر تانغو” لكنني وعلى مدى كل هذه السنوات التي عرفت بها ماكسيم لم أشاهده يرقص بهذه الطريقة مع أيا منهم، يبدو أن ميرل أخرجت كل ما لدى ماكسيم حتى آخر قطرة جمال، والدليل أنه أحرز اللقب في هذا الموسم “18”، وأخيرا وبعد 15 عاما من مشاركته في البرنامج دون تتويج، رغم كونه راقص محترف لا يختلف عليه اثنان.

meryl-davis-maksim-chmerkovskiy-win-dancing-stars
ميرل هي بطلة أولمبية حصلت على الذهبية في التزلج على الجليد، وماكسيم شمركافسكي هو راقص أمريكي من أصل روسي وهو شقيف فالنتين شمركافسكي الأكبر.

2 people like this post.

23 أبريل

 

هذه التدوينة متأخرة جدا

لازالت أكثر تسلية أقوم بها القراءة رغم حبي للموسيقى للرقص للخروج في نزهات مفاجأة لكن الكتاب كان ولا يزال أكثر تسلية وهروب ودواء للخروج من المزاجات السيئة والأزمات، وكل مرة يساعدني كتاب على المرور من مواقف كثيرة أشكر الله على نعمة حب القراءة وأشكره لأنه خلقني وانا متعلقة بالكتاب ومهتمة به.اليوم في يوم الكتاب العالمي 23 أبريل، قررت المشاركة في مبادرة الكتاب الطائر، التي أطلقها نادي القراءة في جامعة أم القرى” تتلخص بتبادل القراء للكتب سواء بشكل مباشر بين الأصدقاء أو بترك كتاب في مكان عام ليستفيد منه قارئ آخر ربما ” مر من هنا” يوما ما، مع كتابة ملخص عن الأثر الذي خلفه الكتاب في نفس صاحبه.

مشاغل الحياة تنسيني يوم الكتاب كل عام لكنني أتذكره من خلال شبكات التواصل الاجتماعي فاحتفل به وحيدة وبشكل خاص بترتيب مكتبتي بقراءة كتاب من الكتب المفضلة لدي، هذا العام نبهتني ليوم الكتاب صديقتي بيان بوقت كافي حتى أفكر باحتفاليتي البسيطة، وكنت أنوي إهداء كتب لكن ما يؤرقني حقا هو أن أهدي كتاب لشخص لا يقدره، فاكتشفت مصادفة مباردة جامعة أم القرى وأشكرهم عليها، سأهدي كتب للغرباء يوم 23 و 24، لم أقرر الأماكن التي سأضع بها الكتب لكنني حتما سأشارك.

وللإبقاء على طقوسي الشخصية، في يوم الكتاب، ساعدتني والدتي في ترتيب مكتبتي التي لا تتضمن أي نوع من التصنيف غير “الكتب المفضلة- الأقل تفضيلا – حتى الكتب التي لم أحبها في أسفل المكتبة أو خلف الكتب التي أحب”، والدتي سألتني : لماذا تحتفظين بالكتب التي لا تحبينها؟، اجبتها بأنها إما أن تكون هدية عزيزة علي، أو أنني أحتفظ بها ربما أحبها أحد الأجيال القادمة من أحفادي، جوابي هذا لم يقنعها تماما، لأنها تفضل التبرع بالكتب التي لم أحبها في سبيل إفساح المجال أمام بقية الكتب.

قررت، فيما يخص “طقس لقراءة” قراءة كتاب “كافكا على الشاطئ” لـهاروكي موراكامي، في يوم الكتاب هذا العام ربما لن أنهيه كاملا بيوم واحد لكنني سأحاول جاهدة أن أنهيه سأجعل اليوم كامل عن ولـ القراءة.

وهذا الفلم القصير هو إهداء لكل محبي القراءة، فكرت بعد انتهاءه هل المكتبة تحتفظ داخلها بصور قراءها؟ سؤال مجنون لكنه حي داخلي أود ان اعرف كيف تراني مكتبتي ؟، هل تعتبر اهتمامي المبالغ فيها أمرا عاديا، هل تكرهني الكتب التي صنفتها بالأقل تفضيلا فما دون ذلك؟

http://www.youtube.com/watch?v=VljJIQuPDSE

الكتاب الطائر، فيلم قصير، يجسد الكتاب على هيئة كائن حي يقتله الهجر وتحييه القراءة، وهو رسالة للتفكير بكتبنا المركونة على الرفوف، ودعوة لتشجيع المحيطيين بنا لقراءتها.
حينما ينهار العالم ونفقد كل ما نمتلكه ويتبعثر كل ركن فيه، حتى الحروف التي سطرت داخل الكتب تهرب من بين أصابعنا، لتطير عاليا بينما يثقلنا للعالم لنعيش فيه، حينما نتحول لشخصيات باهته و ننسى بأننا نملك كنز في المعرفة التي جنيناها من قراءة الكتب.
يبدأ الفيلم بالسيد موريس ليسمور، جالسا في البلكونة ليكتب، وتضرب العاصفة المكان لتطير كل المباني وتتهدم المدينة، بينما يتمسك هو بالكتاب الذي بين يديه والذي وجد أن حروفه تبعثرت مع العاصفة، وبينما كان يتفقد الخراب الذي حل جراء الإعصار، يشاهد فتاة تطير معلقة بمجموعة كتب ترفرف بأغلفتها وكأنها عصافير طائرة، لترسل إليه كتابا طائرا يأخذه للمكتبة الساحرة التي تحوي على كتب تحلق كل صباح، يهتم بالمكتبة وبإحياء الكتب القديمة التي شارفت على الموت نتيجة هجرانها، ويجلس ليكتب مذكراته.
يهدي السيد ليسمور الكتب لكل الزائرين الذين يتحولون من البهتان للألوان الزاهية حالما يمسكوا بالكتاب بين يديهم، لتعيد إليهم الكتب حيويتهم وتبث الحياة فيهم من جديد.
القراءة أشبه برقص وتحليق من نوع خاص حينما نترك قبل قراءة أي كتاب كل أفكارنا المسبقة ونستقبل الكتاب بتجرد حتما سنجد أنفسنا نحلق عاليا، لنستقبل الأفكار الجديدة ونحاول تفهمها قبل الحكم عليها مسبقا.
الكتب التي نقرأها تهدي لنا اعمارا تضاف لسنواتنا وكأننا كلما كبرنا، عدنا من جديد على عتبات الشباب لنعيد الرحلة مع كل كتاب نقرأه، نولد وتنتهي اعمارنا والكتب تظل في مكانها بانتظار الجميع.
الفيلم حاز على 14 جائزة عالمية من ضمنها جائزة الأوسكار في الحفل الـ84 ، عن فئة الأفلام الأنمي القصيرة، أخرجة ويليام جويس وبراندن أولدنبيرق، وهو مستوحى من قصة أطفال.

*المكتوب باللون الرمادي هو مادة كتبتها لجريدة مكة عن فيديو الكتاب الطائر

3 people like this post.

أمسية أندلسية

 image

حضرت أمسية جميلة في جمعية الثقافة والفنون، كانت تناغم بين التاريخ والموسيقى الأندلسية، بدأت بمحاضرة الموسيقار إدواردو بينياغو،  المتخصص بالموسيقى الأندلسية بالعصور الوسطى وفرقته عن إرث زرياب وموسيقاه.
وقد عرض بينياغو صورا لمخطوطات مسيحية، و لمنحوتات ولوحات يعود تاريخها لمئات السنين، تمثل وجود العود وتداوله بين العرب والمسيح في الأندلس، بعد أن تحدث عن تاريخ الموسيقى الأندلسية وتأثيرها في الموسيقى الإسبانية حتى الآن، وقد عرج على نقطة عودة إسبانيا للاهتمام والاعتراف بإرثهم الذي يلتقي بالمسلمين والعرب بعد أن أهملوه لسنوات عدة.
الجزء الذي أثار مشاعر الجمهور تأثر العازف الإسباني من أصل عربي بمقطوعة “سيد السادات” التي تحدثت عن حب الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أكمل العزف والغناء وهو غارق بدموعه.

كانت من أجمل عطلات نهاية الأسبوع التي مرت علي لحضوري لشيء في صميم اهتماماتي، وحقيقة أشعر بأنني بدأت هذا الأسبوع بنفسة مختلفة عن بقية الأسابيع.

 الصورة لـ إبراهيم ماجد

2 people like this post.

شارع الأميرات

image (3)

شارع الأميرات – فصول من سيرة ذاتية
جبرا إبراهيم جبرا
هذا الكتاب هو الجزء الثاني من سيرة جبرا إبراهيم جبرا، عن دراسته، وعن حياته العملية في بغداد، وزواجه من لميعة.
الحياة الثقافية مثيرة في تلك الفترة، بكل مافيها من حماس الشباب، ومن الأشكال الأدبية، والأطياف الفكرية، التي يتنقلون فيما بينها، من التقى، من صاحب، مع من تناول العشاء، أشعر بأن حوارات القهوة أيضا يمكن أن تكون أمرا مثيرا لو أضافها للكتاب.
الأمر الذي وددت لو قرأت عنه المزيد، هو معاصرة إبراهيم جبرا لـ أغاثا كريستي- كاتبتي المفضلة في مرحلة المراهقة-، و د علي الوردي.
علاقته بـ لميعة جميلة طريقة زواجهم وحياتهم استوقفني قوله:
” شيء واحد رفضت لميعة أن تتعلمه، وهو كيف تغلي القهوة. كنت أنا دائماً من يحضّر القهوة، لي ولها، وأخذتْ عليّ عهداً قاطعاً بأن أظلّ، مادمنا على قيد الحياة، أغلي قهوتها وقهوتي كل يوم… وبقيت على عهدي طوال أربعين سنة كاملة، حتى النهاية”.

كل الشخصيات التي مرت في الكتاب، التقيت بها أو بمن يشبهها في روايات جبرا, رحلاته في السفينة كانت مدادا لرواية “السفينة”، حياته في البنسيون ترجمها في روايته “صيادون في شارع ضيق”، علاقته بلميعة وحبهم كانت جلية في شخصيات النساء في رواياته، والكثير من الأفكار التي أقرأها وأشعر بأنني مررت عليها سابقا لأتذكر رواية من رواياته.
اللغة جميلة في كل أوصافه الأنيقة، حتى المشاهد العادية يكتبها برقة لا اعرف كيف أصفها لكم، المفردات العربية التي يستخدمها، لا أجدها في الكتب المترجمة أفتقد هذا الدرس الغير مباشر في اللغة العربية والكتابة بها..

7 people like this post.

حَوجن

image (2)

أنهيت رواية ” حوجن” –بفتح الحاء- ، لا أنكر الفضول الذي تلبسني –نعم تلبسني بما أن الرواية عن الجن- لقراءتها, لكن جدولي المزدحم بالأعمال التي أتوق لقراءتها أخرها حتى الآن, وكان سبب تقديمي لها على حساب الكتب الأخرى لأن زميلات  العمل نسقن للقاء مع الكاتب إبراهيم عباس،– للأسف لم أحضره بسبب اجتماع مع فريق العمل في وقت اللقاء- ففكرت بقراءتها لمناقشته على بينة وليس مجرد أخذ الانتقادات التي سمعتها.
في البداية اعتقدت بأن الرواية موجهة للفئة العمرية من 13 إلى 17, وكنت أرى أنها مناسبة لخيالهم بدون تجاوزات بالقصة لا تناسب أعمارهم بل كلها قائمة على الخيال الذي هو حي في فيهم أكثر من البالغين الذين يغرقون في الواقعية وينسون الحلم والخيال الذي غالبا ما يكون مفتاح للواقع،  لكن بعد ذلك لم أجد أي إشارة للفئة العمرية لذلك افترض أنها  رواية للكبار.

فكرة  العمل بإسقاطاته على واقعنا وأفكارنا عن الجن كانت ممتازة،  لكن ما أفسد كل هذا الحوارات، أولا من حيث مستواها  لا تتناسب مع أعمار أبطال القصة، وكأنها بين طالبات متوسطة وليست طالبات في كلية، أو جامعة، وأيضا كونها بالعامية كلها – في نظري –ليست مبررة ربما لو استعان ببعض المفردات الدارجة العامية في الحوارات وليس النص كاملا لكان عملا أدبيا جميلا.
هناك تفاصيل صغيرة متناقضة أحيانا أفسدت أيضا اندماجي مع القصة، لو أهتم بهذه التفاصيل كان سيجعل منه عمل عبقري وربما يحول لفيلم بكل سهولة ويكون أيضا فيلم عبقري، لكن للأسف لم تكن بالمستوى الذي تخيلت.
مثال للأحداث المتناقضة لم يقدم تبريرات مناسبة لبعض النقاط مثل كون الجني لا يستطيع الخروج والباب مقفل رغم انه في نقاط أخرى كان الجني يحرك يده خلال الإنسان كيف يخترق الإنسان ولا يخترق الجدر؟ , بالإضافة إلا أنه –سواء كانت حقيقة أو نسج خيال الإنسان- من المتعارف عليه أن الجن يمرون خلال الأشياء كان من الأحرى به أن يقدم تفسيرا لسبب كون الجن لا يستطيع اختراق الباب أو الجدار ويكون هذا التفسير مساعدا في سير الأحداث، وسأقدم مثال توضيحي  بعمل آخر لكاتب مختلف، اطلعت على قصة البطل فيها مصاص دماء ومن المتعارف أنه لا يستطيع أحد الوقوف في وجه مصاص الدماء أو منعه من امتصاص دمه فما كان من كاتب القصة إلا أن أضاف في سياق الأحداث شيء أطلق عليه “عشبة الفيرفين” التي تحرق مصاص الدماء وقدمها في سياق القصة بل وأصبحت من العناصر التي تساهم في تحويل الأحداث وتغييرها مثل هذه التفسيرات تساهم في ربط القارئ بالقصة أكثر.
بعض الأجزاء تقفز فيها الأحداث بطريقة غير منطقية بالنسبة لي, وتتطور بدون مقدمات, مثلا حب حوجن لسوسن, أو طريقة تقبلها للحديث مع جني!!,، ستكون أقرب للواقعية لو كان هناك أحداث بين تقبلها للحديث معه وبين محاولاته، أن يكون هناك محاولات من قبل الجني قبل أن  تقبل البطلة في الحديث معاه ولاتشعر بغرابة الموقف أو “الخوف” الذي كان غيابه بهذا الشكل غير مقبول بالنسبة لي، ولأحدث هذا التطور البطيء سببا للحب يمكننا تقبله بشكل أكثر بدون حتى شك بأنه أفضى لهذا الحب.

أروع ما في الرواية إمكانية إسقاطها على الواقع تقبل الآخر العنصرية الأفكار النمطية التي تنسينا الحكم على الشخص بعيدا عن خلفياتنا الثقافية,  إسقاط بعض المظاهر الدينية, لذلك أكرر كلامي لو كانت موجهة للفئة العمرية من 13 إلى 17 لكانت جدا مناسبة، بكل الأسلوب.

لأول مرة أقرأ كتاب دون الخروج باقتباسات تعيش معي وتستفزني لقراءة أجزاء من الرواية أعتقد لأن اللغة كانت بسيطة وحذرة في أكثر الأجزاء.
كان من الممكن الخروج بعمل أكثر قوة خط القصة جميلة لو أضاف أجزاء لتتحدث بقية الشخصيات عن نفسها لنتمكن من فهم دوافعها وأفكارها مثل الجزء المخصص لسوسن لكانت حقيقة  أروع بمراحل، وربما لأضافت الكثير.
طوال فترة قراءتي للرواية وفي عقلي مقارنة بين “حوجن” و جنية غازي القصيبي,  كنت مندمجة تماما مع الجنية كانت عمل قوي جدا ومتميز ولم يترك القصيبي لنا فراغا لنخرج من الاندماج الكامل كل التفاصيل الصغيرة في علاقة الجنية بالإنسي كانت مغطاة بطريقة عبقرية لم نشعر بتناقض حتى ولو كانت مجرد قصة خيالية, حوجن تشبه للجنية بطريقة أكثر “حداثة “, لكن باختلاف اللغة مستوى الحوارات أقصد, وتصاعد الأحداث, طريقة تطور علاقة الجنية بحبيبها لماذا أحبته .. وهكذا أعرف أنه من الخطأ مقارنة عملين وكاتبين لكن ماقصدته هو من ناحية بناء القصة والتفاصيل الصغيرة وليس الأسلوب لكل كاتب طريقته طبعا.

غالبا ما أتقبل الأعمال المجنونة والغريبة والشخصيات الغريبة, لكن  خلف القصة غالبا يكون عمل قوي يغطي كل النقاط التي قد تطرأ في خلفية تفكيرك أثناء التقدم مع الأحداث لذلك تجبرك على الاندماج وكأنها قصة واقعية تحدث أمامك, ما هي أسباب افتقاد رواية حوجن لهذه القوة لا أعلم,  قرأت بأن للكاتب 3 مؤلفات قبل حوجن وإلا لاعتقدت بأنها البداية، هل الكاتب أستعجل بتقديم عمله للنور؟ كلها احتمالات  واردة, لكن لم اندم على اليوم الذي قضيته مع حوجن, فهمت القصة التي يتحدث عنه الجميع تقريبا, وأطلعت على الادعاءات بأنها تعلم السحر وما إلى ذلك وفهمت بأن العمل أبعد من أن يكون عن هذا, وبالتوفيق للكاتب في رواياته المقبلة.  

 صفحتي في القودريدز

3 people like this post.

The Croods رحلة البحث عن الحياة

stardima.com_13758013041

-The rules don’t work out here

-They kept us alive!!!

-That wasn’t living!, that was just not dying…! There’s a difference.

The Coroods

فكرة عبقرية .. طريقة التعبير فيها شيء مدهش,  ربما يكون “كارتون” لكنه واقعي جدا تشعر بكل مشهد منه يمسك بشكل أو بآخر, تأجيلنا للتعبير عن مشاعرنا, الخوف من العالم الخارجي , الخوف من كلمة ” جديد ” عدم مراعاة متغيرات الزمان لاتقدم لنا سوى انهيار عالمنا الحالي فوق رؤوسنا بينما نحن نحاول إحياء تراث ميت لا يصلح للحياة اليوم, العيش في الظلام رغم شروق شمس يصلنا ضياءها ولو من بعيد, الفرق بين أن أكون حيا وبين كوني لم أمت بعد, القواعد القوانين خلقت لتساعدنا على الحياة إذا أصبحت عائق بيننا وبين الحياة هي بالتأكيد تحتاج لإعادة نظر, لا نتكلم هنا عن طرد كل شيء- قانون- قديم ونبذ التراث, لكن الفيلم يحاول أن يوصل بأن الأجيال مختلفة, متطلبات الزمان مختلفة إذا لم نجد طريقة للتأقلم والتكيف مع التغيير سيصلنا ويفرض نفسه علينا وربما يقضي علينا لأنه شيء من فطرة الحياة.
الفيلم استطاع أن يوصل فكرة المزج بين العقول الجديدة والقوة الكامنة في خبرة العقول القديمة التي ربما نسيت كيف تفكر في ظل تكرار ذات القوانين والأفكار والاعتياد عليها هي الطريقة الوحيدة للحياة الحقيقية البعيدة عن الموت المبكر المتمثل بتجمد حياة عقولنا قبل أن نموت بشكل حقيقي, منع الصغار من اختيار حياتهم ربما يقتل فيهم بذرة الإبداع ولا يستطيعون مجابهة الحياة لأنها ستباغتهم حقا في أوقات سباتهم.

 الكثير من الأفكار تفجرت خلال الساعة والنصف مثير للتأمل والتفكير, ربما من يقرأ هذه التدوينة قبل مشاهدة الفيلم لن يفهم شيئا لكنني أنصحكم بمشاهدة الفيلم في سهرة عائلية توصل لكل جيل بأنه بحاجة للآخر  بطريقة ذكية ومدهشة ومسلية, ربما بعدها يمكنكم فهم التدوينة جيدا, أعترف بأنني كتبتها تحت تأثير الفيلم ربما لو انتظرت ليوم آخر سأنسى كل الأفكار, تأثرت كثيرا بمشهد تضحية الآب كان فعلا رسالة جميلة قوية جدا.

7 people like this post.

شمركافسكي ورحلة لعالم المشاعر

الإلهام في نظر شمركافسكي هي امرأة جميلة, كلما أمسك بالكمان ليتوحد مع موسيقاه يشعر بها تقوده ليرقص في ساحة كبيرة هي مساحات الخيال داخله, يرقص على أنغام أفكاره  ويذوب داخل قوالب الموسيقى في كل حركة وسكون إلهامه,سيدته,جميلته, هنا لتلتقطه قبل أن يسقط وتشاركه الجنون.
هذه المرة شمركافسكي قدم لنا رحلة الإلهام نفسها, هذا الروتين تصوير لعالم المشاعر الداخلي, عازف يبحث بداخله عن بذرة جنون جميلة ليحولها إلى أنغام, يرتبك حتى يعرف الطريق لداخله فيبدع نغما بعد نغم وحركة بعد حركة في أعمق نقطة في إحساسه, في بداية الرقصة نشاهد كيف أن شمركافسكي تقوده حركات إلزابيث التي هي إلهامه في هذا الروتين ثم يبدء مجاراتها في الرقص حتى يعود لكرسيه والكمان بيده وكأنه للتو استيقض من حلم جميل ومربك.
المقطع من الموسم السابع عشر من “الرقص مع النجوم Dancing with the Stars “, فالنتين شمركافسكي مع إليزابيث يرقصان “أرجانتين تانغو”, -برأيي الشخصي- هذا الروتين واحد من أجمل تصاميم فالنتين, التانغو بالنسبة لي من أجمل الرقصات وأرقاها, كمية المشاعر التي تظهر على وجه الراقصين أثناء تأديته تجبرك على الاندماج مع كل نوتة موسيقية وخطوة راقصة.
فالنتين يعرف معنى الكمال يبدأ من اختياره للأغنية حتى تصميم قصة الرقصة وحركاتها والغوص داخل تفاصيلها لتظهر على وجهه أثناء الأداء, دائما أسأل نفسي كيف يستطيع فور انتهاء الموسيقى أن يعود لطبيعته بهذه السرعة؟ كيف يخرج من الشخصية التي مثلها بكل هذا الاحتراف المذهل.
أتمنى أن يفوز فالنتين شمركافسكي باللقب هذا العام لكني لا أتوقع لأن شريكته إليزابيث لم أشعر بأن لها تأثير على الجمهور مثل شريكات فالنتين سابقا خصوصا زانديه التي وصلت في الموسم السابق للنهائي وحصلوا على المركز الثاني, إليزابيث راقصة رائعة لكنها حتى الآن لم تعرف كيف تستخدم هذه الروعة في التأثير على المشاهد, رغم أنها بدأت الدخول في أجواء المنافسة في الأرجنتين تانغو الذي أبدعت فيه كملهمة لشريكها, هل ستكون هذه بداية انطلاقها نحو اللقب؟.

3 people like this post.